الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
212
تبصرة الفقهاء
ذكروه . كيف ومن الواضح تنجّس القدر المتغير في تلك الحال وخروج الباقي عن الكرية ، فلا يبقى هناك كر طاهر حتّى يصحّ التطهير به ، ويندرج في إطلاق ما ذكروه . ولو شكّ في تغيير بعضه في أوّل الملاقاة بنى على أصالة عدمه وبقائه على طهارته ، فيحكم بطهارة الجميع بعد زوال التغيير ( عن الماء بعد حصول الاستيلاء . ولو شكّ في زوال التغيير ) « 1 » بعد امتزاج المائين ظاهر القاعدة الحكم بالطهارة بعد تعارض الأصلين ، ولو أمكن استعلام حاله فهل يجب عليه ذلك عند إرادة استعماله ؟ وجهان . ولو كان الماء نجسا متغيرا وشكّ في كون تغيّره بالنجاسة ففي طهره مع بقاء التغيير وجهان ؛ من استصحاب النجاسة وأصالة عدم كون التغيير بالنجاسة . الثالث : أنّه لو كان مقدار الكر في روايات عديدة مثلا فأهريق الجميع دفعة على الماء النجس بعد اتصال بعضها بالبعض في محلّ الانصباب ، فالظاهر الاكتفاء به في المقام بناء على ما اخترناه من عدم اعتبار استواء السطوح في الكر وتقوّي الأسفل بالأعلى . والظاهر أن ذلك هو مقصود الجماعة من فضلاء البحرين حيث حكموا بالتطهير مع تفرّق ماء الكر في أواني عديدة حسبما حكاه عنهم في الحدائق . والوجه فيه ما قرّرناه ، فما « 2 » ذكره من أنّه لا يعلم بالوجه فيه عندهم كما ترى . الرابع : أنّه كما يطهر الماء النجس بإلقاء الكرّ عليه كذا يطهر بإلقائه في الكر ، ولا مجال حينئذ لاعتبار الدفعة . [ مسائل ] وهاهنا مسائل :
--> ( 1 ) ما بين الهلالين من نسخة ( د ) . ( 2 ) في ( ب ) : « لما » .